صديق الحسيني القنوجي البخاري

330

أبجد العلوم

علم الفصد علم باحث عن كيفية آلات الفصد ومعرفة أنواع العروق ومعرفة ما يخص كل مرض من فصد عرق مخصوص إلى غير ذلك من الأحوال التي يعرفها مزاولها وغايته وغرضه ومنفعته لا تخفى كذا في مدينة العلوم . علم فضائل القرآن أول من صنف فيه الإمام محمد بن إدريس الشافعي المتوفى سنة أربع ومائتين وأبو العباس جعفر بن محمد المستغفري المتوفى سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة ، وداود بن موسى الأودني وأبو العطاء المليح وأبو الفضل عبد الرحمن بن أحمد الرازي ، ولابن أبي شيبة ، ولأبي عبيد القاسم بن سلام الجمحي المتوفى سنة أربع وعشرين ومائتين ، ولابن الضريس ، ولأبي الحسن بن صخر الأزدي ، ولأبي ذر وللضياء المقدسي ، ولأبي الحسن علي بن أحمد الواحدي المتوفى سنة ثمان وستين وأربعمائة مختصر فيه أخذ شمس الدين محمد بن طولون الدمشقي أربعين حديثا منه وأدلة فضائل القرآن لبعض المتأخرين أولها الحمد للّه الذي امتن على عباده بنبيه المرسل . علم فضيلة كسر الشهوتين المراد بهما شهوة البطن والفرج وإنما وجب كسرهما لأن للقلب جهتين جهة إلى عالم الغيب المبرأ عن الشهوات والعيب ، وجهة إلى عالم الشهادة للمتحلي بالألف والعادة وهي تعلقه بالبدن ، ويحتاج بحسب هذه الجهة إلى الشهوتين . فمن غلب ميله إليهما لن يلج الملكوت ويكون في عداد الحيوانات . ومن اكتفى منهما بقدر الحاجة كما فعله نبينا صلّى اللّه عليه وسلم يكون سالكا لطريقه ويصل إلى المقامات العلمية والمراتب السنية وطريق كسرهما معروف عند أهل الطريق وليس هذا موضع تفصيله ذكره في مدينة العلوم وفي الإحياء للغزالي ما يكفي في هذا الباب واللّه أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب .